الحر العاملي

368

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

بسنده عن ابن عمر أن عبد الرحمن بن أبي بكر ، استأذن على عمر بن الخطاب ، فقال عمر : دويبة سوء وهو خير من أبيه قال ابن عمر : فقلت : يا أبه عبد الرحمن خير من أبيه ؟ قال : ومن ليس خيرا من أبيه ؟ لا أم لك ؟ إلى أن قال : أفي غفلة أنت إلى يومك هذا من تقدم أخي تيم عليّ وظلمه لي ؟ فقلت : يا أبه أفلا تحكي عن فعله بموقف في الناس تبين لهم ، إلى أن قال ابن عمر : ثم تجاسر واللّه فجسر به فما دارت الجمعة حتى قام في الناس خطيبا ، فقال : يا أيها الناس ! إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى اللّه شرها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه « 1 » . 98 - وبإسناده عن الشعبي في حديث قال : لقد كان في صدر عمر ضب على أبي بكر ، ثم ذكر أن رجلا أنكر ذلك ، فقال له : كيف تصنع بالفلتة التي وقى اللّه شرها ؟ أترى عدوا يقول في عدو يريد أن يهدم ما بنى لنفسه في الناس أكثر من قول عمر في أبي بكر « 2 » . 99 - وبإسناده عن أبي موسى الأشعري وغيره ، في حديث : أن قريشا كرهوا ولاية عمر ، وأنه كان فيهم حسد ، إلى أن قال : فقال عمر : ألا أخبركما بأحسد قريش كلها ؟ قلنا : بلى ، ثم ذكرا أنه أخذ عليهما العهد بالكتمان ، ثم سألاه عن أحسد قريش كلها ثم قال : وا لهفا على ضئيل بني تيم بن مرة ، لقد تقدمني ظالما ، وخرج إلي منها آثما ، ثم تكلم بكلام طويل في ذم أبي بكر ، ودعوى عمر أنه أحق منه بالخلافة ، وأنه أخذها بالمكر والدهاء والغلبة « 3 » . ونقل عن القاضي عبد الجبار ، أنه روى في المغني جملة من الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان وأنه لم ينكر ثبوتها ، وإنما تعرض لتأويلها بوجوه ضعيفة . الفصل الخامس 100 - وقال العلامة الحسن بن يوسف بن المطهر من علمائنا ، في كتاب منهاج الكرامة : أما المطاعن في الجماعة ، فقد نقل أتباعهما المشهورون منها أشياء كثيرة ، حتى صنف الكلبي كتابا كله في مثالب الصحابة . ولم يذكر فيه منقصة واحدة لأهل البيت عليهم السّلام . وقد ذكر غيره منهم أشياء كثيرة منها ما رواه عن أبي بكر أنه قال على المنبر : إن النبي كان يعصم بالوحي وإن لي شيطانا يعتريني فإن استقمت

--> ( 1 ) الشافي : 4 / 127 . ( 2 ) تلخيص الشافي : 4 / 128 . ( 3 ) الشافي : 4 / 130 - 132 .